يبدو أن أيام فرانشيسكو أتشيربي مع إنتر ميلان تقترب من نهايتها، ومع حلول نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، تتجه إدارة النيراتزوري نحو تجديد الدماء في قلب الدفاع.
وبينما يتحضّر إنتر لمرحلة جديدة، تتفتح أمام المدافع المخضرم بوابة تحمل معه الكثير من الذكريات... وبصمة رجل يعرفه جيداً: سيموني إنزاغي.
وفقاً لصحيفة «سبورت ميدياست» الإيطالية، وتقارير أخرى متطابقة، وضع الهلال السعودي اسم أتشيربي، صاحب الـ37 عاماً، على قائمة أولوياته في مركز قلب الدفاع، بطلب مباشر من إنزاغي، مدرب الفريق الحالي وزميل أتشيربي السابق في لاتسيو ثم إنتر.
إنزاغي يرى في أتشيربي الرجل القادر على قيادة منظومة دفاع الهلال، إضافة خبرة كبرى لدوري روشن، توجيه اللاعبين الشباب، اللعب بجانب السنغالي كاليدو كوليبالي في محور قوي ومجرّب.
الهلال، بوصفه واحداً من أغنى الأندية في العالم، لا يجد صعوبة في إغراء لاعب وصل إلى المرحلة الأخيرة من مسيرته بعقد أخير ضخم قد يكون الأكبر في مشواره قبل تعليق الحذاء.
من جهته إنتر لا يمانع الرحيل، والقرار بيد اللاعب.
داخل إنتر، الصورة واضحة: النادي لا ينوي تجديد العقد بسبب عامل العمر، أتشيربي لم يعد عنصراً ثابتاً هذا الموسم تحت قيادة كريستيان كييفو، والاتجاه هو منح الفرصة لجيل أصغر في الدفاع.
ورغم ذلك، يظل أتشيربي قادراً على جذب اهتمام الأندية الكبرى، بفضل مستواه العالي واستقراره في السنوات الأخيرة.
هل يغامر أتشيربي بتجربة جديدة؟
السؤال الأبرز: هل يشعر أتشيربي بالفعل بأنه جاهز لعيش تجربة مختلفة جذرياً عن الكالتشيو؟
مصادر مقربة من اللاعب تشير إلى أن العرض المالي في السعودية سيكون ضخماً.
وجود إنزاغي عامل جذّاب ومريح نفسياً، اللعب بجانب كوليبالي وخوض منافسات آسيوية وعالمية يمنحان التجربة وزناً أكبر.
ومع بلوغه 37 عاماً، قد تبدو خطوة الانتقال إلى الهلال خياراً مثالياً لإنهاء مسيرته في قمة الراحة المادية والاحترام الرياضي.
الهلال سبق أن ضم لاعبين في هذه المرحلة العمرية وقدّموا مستويات عالية (مثل سافيتش وكوليبالي)، ولا يرى في العمر عائقاً إن وُجدت الجودة.
أتشيربي يقترب خطوة بعد أخرى من الرحيل عن إنتر... والهلال قد يكون محطته الأخيرة والأكثر منطقية. إنزاغي يريد رجله الموثوق، والنادي السعودي مستعد لتقديم كل ما يلزم.
القرار الآن في يد اللاعب: بين البقاء في الكالتشيو حتى النهاية... أو كتابة فصل أخير ذهبي في الرياض.